موقع الأديبة د.فليحة حسن

الموقع الرسمي

– * من هي ” فليحة حسن ” ؟

·من هي ” فليحة حسن ” ؟

د - فليحة حسن

د – فليحة حسن

إنسانة تحلم بالكثير ولا تجيد التحدث عن نفسها وإنما تترك لما تكتب الحديث بدلاً عنها
2. متى بدأت تجربتك الشعرية ؟

إذا كان المقصود هنا أول الكتابات فالطفولة هي حضنها ، غير إن أول تدوين  تاريخي لكتاباتي يعود الى 1992 حين أصدرتُ مجموعتي الشعرية البكر التي حملتْ عنوان (لأنني فتاة) والتي صدرتْ عن دار المنار في النجف .
3.كم عمر منجزك الأدبي ؟

 منجزي الأدبي يمتد من التسعينات الى ما شاء الله لي من عمر أعيشه!

4. هل هناك رواية أنثوية ؟

بالطبع ، الرواية الأنثوية تمتد جذورها الى البداية الكتابية للمرأة ،والى اللحظات الأولى لتطور وعي الحكي عندها ، ومن السهول بمكان أن نقول إن بدايات الرواية الأنثوية تعود الى حكايات (شهرزاد) في “ألف ليلة وليلة”،  تلك الأنثى التي روتْ وتدثرتْ برواياتها لتحتمي من ظلم وبطش الآخر المستبد ( شهريار) وإذا ما استطاعتْ المرأة أن تمارس كتابة الرواية وبوعي ، فهذا مفاده  إنّها تريد أن تعلن عن ذات قادرة وخلاقة ،

 قادرة على إدارة دفة الإبداع صوب وعيها بذاتها ،ولفت انتباه الآخر الى ما تؤشره  من أحداث هي ليستْ بعيدة عنها، أحداث تصبُّ  في صلّب الواقع الذي تعيشه ، وخلاقة بمعنى الإنتاج الإبداعي الذي ينتمي الى مباهج الجمال ،

غير إن ما يحدد هوية الرواية من حيث انتمائها الى ( هذا النوع الكتابي ) لا يتعلق بجنس كاتبها ( ذكراً  كان أم أنثى ) بل يمتد الى فنية تلك الرواية أي الظواهر السردية المتشكلة فيها والتي تنتمي الى الأنوثة وتشير إليها بوضوح .

5.ماذا يميزك عن غيرك؟

اعتقد إنَّ هذا السؤال يجيب عنه مَنْ يقرأ كتاباتي ،غير إنني يمكن أن أقول لا فرق كبير بين ما أحياه وبين ما أشير له في ما اكتب .

6.الرجل في كتابتك صنيعة المجتمع الشرقي ومنتقد ما السب ؟

إذا كان المقصود هنا الرجل الذي تنزّ صورته من بين سطوري  ، فأقول نعم ،

هو صنيعة مجتمع شرقي سوّده على الأنثى بلا وجهة حق ، وجعله القائد لدفة الحياة ، وركَّن المرأة بأدوارها العظيمة والمتعددة الى زوايا (الثانوية) و(التهميش) ،علماً إن كلَّ أفعال الحياة تعود في الأصل الى المرأة وحدها ، والبيت ابسط مثال على ذلك فلو قارنا بين أعمال المرأة (الزوجة ) اليومية مع أعمال زوجها في البيت حصراً لوجدناها المتحملة  للجهد الأكبر في ذلك،  فما بالك إذا أضفنا لها الأدوار الأخرى التي أنيطتْ بها  بعد ذلك من أعمال حياتية لا تفتقر الى الجهد المضني ، متمثلة بالعمل خارج البيت ،

نعم  الرجل ببساطة هو جاني الثمر وبلا جهود تذكر، بينما الأصل في روعة ذلك الثمر وحلاوته  يعود الى المرأة وحدها ، وإنْ رفض بعض الرجال الاعتراف بهذه الحقيقة ،

7. ما هي الجوائز التي نلتها عن ما قدمته ؟

نلتُ العديد من الجوائز أولها جائزة نازك الملائكة في الشعر وآخرها تكريمي من قبل مهرجان العنقاء بقلادة الإبداع لهذا العام ، لكن أهم جوائزي حين يقابلني شخص لا ينتمي الى قائمة المبدعين ويقول لي سيدتي قرأتُ لك نصاً وأعجبتُ به ثم يبدأ بترتيله أمامي ، لحظتها أتجلى مع صوته الى سماوات لم تخلق إلا لي وحدي وأعيش لحظة  حياة حقيقية ، وقد حدث لي هذا مراراً وأتمنى أن يتكرر دوماً  .

8.كتبتي القصيدة والنثر والقصة والرواية فما سبب هذا التنوع في تجربة فليحة حسن ؟

ليس هناك من سبب يذكر، فأنا لا اجلس وأقرر اليوم سأكتب قصة وغداً سأكتب قصيدة ، الإبداع وحده هو من يختار شكله حين يحتلني،  فقد تتبلور فكرة في داخلي وتسري الكلمات في ذاتي غير إنَّها تلبس لبوساً تريده هي  وافرح لأنني لا أطوعها وأشكّلها بيدي  بل أحبها أكثر إذا كانت عصية حتى على منشئها اقصد عصية عليّ ، ولا تمنحني القدرة على تشكيها حسبما أريد فتظهر القصة مثلاً حين تريد أن تولد قصة لا أكثر ولا اقل وليست روايتي نص معدل عن قصة طويلة ، أبداً لم يحدث ذلك .
9. كتاباتك تتسم بالحزن لماذا برأيك ؟

الحزن يشكلني ، أنا وهو توأم ولا فرح حقيقي لديَّ لأهرب إليه وان حاولت تغير حياتي تحت يافطة ( حياتك إن لم تعجبك بدلها) ولذا حين اكتب  أكتبني ، ولا اقرب إليَّ مني سوى الحزن ، وكثيراً ما أتساءل هل فعلاً يوجد أدب سعيد ؟ نعم يوجد أدب ساخر لكنه يحمل طعم الحزن في طياته حتى إننا أحياناً نبكي من سخريته لأنها تلامس واقعنا المرير ، وأبداً لا يمكن أن اسمي القصة التي تنتهي بزواج أبطالها أو عودة الغائب الى بيته مثلاً قصة سعيدة ،فما أكثر العناءات التي تحمّلها الإبطال حتى وصلوا الى تلك الخاتمة التي قد تأتي متأخرة غالباً .

10. بيئة الجنوب ماذا أضافت لك؟

أنا ولدت وعشت في النجف وان لم تكن جذوري نجفية فعلا ً، غير إن الجنوب هو نكهة الحياة، نعم سافرتُ واغتربتُ غير إن الطعم الأول لحلاوة ومرارة الأشياء تشكَّل في المدينة التي لملمتْ ذكرياتي بيديها ودوماً أقول لذاتي وأنا أُجلسها على طاولة الحساب

لولا السفر والترحال الكثير في مدن العراق وخاصة الجنوبية منه لما تزودتي بكلّ رائحة الذكريات تلك ولكنت تبحثين الآن عن من يرشدك الى موضوع للكتابة فافرحي بما اكتسبته من حزن جنوبي خلاق!

11.القصة القصيرة في أزمة بسبب هيمنة الرواية. ما قولك

لست مع هذا الرأي ، لكني اعتقد إن هيمنة الرواية عائد الى أسباب عديدة منها  كون الرواية لها مرجعية نظرية متعددة بينما تفتقر القصة القصيرة الى ذلك ،إضافة الى ذلك طبيعة البشر القائمة على امتداد مساحة الحكي في التعبير ، حتى قالت العرب في أمثالها( الحديث ذو شجون)  ونقول (للحديث بقية ، أو تتمة) كلّ ذلك يجعل مساحة القول تمتد الى اكبر من حجم القصة القصيرة ،مع ذلك هناك أفكار لابد من إيجازها ولا يمكن أن تصاغ إلا على شكل قصة قصيرة لتعلن قدرتها على التأثير في المتلقي ، يضاف الى ذلك إن متلقيي القصة القصيرة لم ينحسروا تماماً كما يزعم بعضهم ، بل إننا نرى تعدد المواقع الخاصة بالقصة القصيرة في شبكة الانترنيت وازدياد عدد المشتغلين في كتابتها ولما تزل القصة القصيرة تحتل مكانها في الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الثقافية ، وهذا دليل على ثبات القصة القصيرة وعافيتها.

12.كيف تتعامل فليحة حسن مع النقاد ؟

النقد لديّ ظاهرة صحية جداً، ولا تدخل في قاموسي تسمية ( نقد سلبي) أو( ضار)،  بل النقد كلّه يصبُّ في صالح النص أو  كاتبه ،غير إننا في الحقيقة نفتقر الى ناقد أدبي حقيقي فالنظرية النقدية العربية متوقفة عند حدّ عبد القاهر الجرجاني الذي وضع (نظرية النظم)، ولا يمكن أن نسمي من  جاء بعده واشتغل في حقل النقد ناقداً ،لأنّه اشتغل بنظرية نقدية مستوردة من الغرب ، قام بترجمة مصطلحاتها وعمل على ترويض تلك المصطلحات كي تصبُّ في صالح النص العربي، ومادام جهده لم يدخل ضمن التنظير الأدبي  لا يمكن أن نطلق عليه تلك التسمية ، لكن مع ذلك أنا احترم كلّ الكتابات الناقدة لنصي واسعد بها فعلاً، لأنني أعتقد  إن النص المهمل والذي يعّرض عنه  متلقيه ويشيح بوجهه عنه ، صاحبه يجب أن يعتزل الكتابة الى أمر آخر أجدى له وأنفع  .

13.كيف تقيمين البنية الثقافية العراقية الآن؟

بصراحة ما يحدث الآن في الساحة العراقية الثقافية مخيف جداً، بل يدعو الى الهلع لأننا لا نجد المبدع الحقيقي وقد تبوء مكانته في المجتمع بينما صار أنصاف بل أشباه المثقفين يقودون الحراك الثقافي فيه ، وانزوى الأديب الحقيقي بعيداً عن الأضواء الكاذبة ،واتسعت الهوة بين المثقف وبين أبناء مجتمعه حين وصل الجهلة الى موقع التأثير في المجتمع العراقي، وقد كتبتُ أكثر من مقالة تصف هذا الواقع المرير الذي يتطلب وقفة حقيقية وتأمل كبير لمعالجة مشاكله المتفاقمة يوماً بعد آخر .

14.ما تأثير الغربة على كتاباتك

لم تختلف كتاباتي كثيراً بعد سفري عن العراق ، فأنا أصلاً أعيش حالة  الاغتراب منذ كنتُ طفلة بين أقراني، وغربتي جلدي كبرتُ معه، ونما ليحتويني ، لذا أنا أحياها وتحياني

 . 15.ماذا يحتاج المبدع العراقي لتصدير نتاجه الأدبي عربياً وعالمياً ؟

اعتقد الموهبة وحدها لا تكفي ، بل يجب أن يتوافر معها المثابرة والصبر ووجود مؤسسة حقيقية تساند الأديب في هذا الأمر، فتقوم بتقديمه للمتلقي العربي والغربي على الوجه الأكمل والأنصع،

 والمحزن إنني قبل أيام حضرتُ جلسة شعرية في ولاية نيوجرسي احتفتْ بحضوري الأول هناك، وحين أتممتُ قراءة قصائدي سألني بعض الحضور عن أهم الشعراء العراقيين فأجبتهم  ، وكنت كلّما ذكرتُ أسم أحد الشعراء كبدر شاكر السياب والبياتي،  قالوا لا نعرفه،  فبادرتُ بعدها  الى سؤالهم عن الشعراء العرب  فلم يعرفوا سوى جبران خليل جبران ، وهذا مؤسف جداً ، نحن هنا في العراق بدونا وكأننا نعيش في مكان مغلق لم يسمع بنا احد ، واللوم هنا لا يقع على المبدع وحدّه بل على المؤسسات العراقية التي تعمل – تحت يافطة الثقافة – فلوا إنّها تعمد الى  إيصال صوت المبدع الحقيقي العراقي الى الضفة الأخرى من العالم لكان المبدع العراقي الآن يتحلى بحضور مهم ولكان اسمه يتهجى به من قبل المتلقي الغربي أو العربي مثلما نفعل نحن حين نحتفي بحضور ماركيز وميلان كونديرا و مايا انجلوا وتي اس اليوت بعد أن وصل إلينا  أدبهم مترجماً فعرفناهم ،

 نعم الترجمة مهمة جداً وعلى المؤسسة الثقافية أن تهتم بترجمة الأعمال الأدبية العراقية المهمة وإلا سيبقى الجهل بالمثقف العراقي يغلف وعي المتلقي الآخر.

 16.صدرت لك مؤخرا رواية “اكره مدينتي وهي رواية تعالج الظلم الذي يقع على المراة ؟ ما تعليقك

نعم هي كذلك ، غير إن هذه الرواية  وان كانت تنتمي الى واقع الخيال بفكرتها إلا إن حزنها وألمها المرير الم حقيقي معاش ، فيها تحدثتُ عن حياة توأم سيامي (ذكر وأنثى) يستمدان حياتهما من حياة جدتهما المرأة الأمية  التي تعاني القهر الأسري والاجتماعي والاقتصادي وتداعيات الحروب المستمرة ، وتصوري مَنْ يعيش كلّ أنواع القهر هذه كيف له أن يمدَّ الآخر بشيء من الفرح ، الرواية كبيرة بأحداثها،  صغيرة من حيث الحجم كسابقتها ( نمش ماي) وتنتمي الى نفس التيار الكتابي (تيار الأنقاض ) لكنها تفترق عنها من حيث اللغة، كون الأولى كُتبتْ بلغة شعرية وخصوصاً في مرحلة بدء القص ، أما (رواية بعيداً عن العنكبوت حارستي حمامة واكره مدينتي) وان كانت رواية نسوية أيضاً إلا إنّها كتبت بلغة نثرية خالصة ،

الإعلانات

Single Post Navigation

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: