موقع الأديبة د.فليحة حسن

الموقع الرسمي

– * الشاعرة العراقية فليحة حسن لوكالة أنباء الشعر

مدير تحرير مجلة بانقيا الثقافية..الشاعرة العراقية فليحة حسن للوكالة

الكثير من الغث في ديوان الجواهري .. وذكورية المجتمع غيبت الشاعرة العراقية

الشاعرة العراقية فليحة حسن

الشاعرة العراقية فليحة حسن

وكالة أنباء الشعر / زياد ميمان

من نقاء غمام العراق تناثرت قطرات إبداعها، ومن بين دجلة والفرات استمدّت فضاءات بوحها ألوانها الممتدّة على أجنحة تواريخ وحضارات كانت مذ كان الإنسان .. من بلد عشقه أبناؤه وسرى حبه في عروقهم ليسيل على شفاههم أدباً يسطر ملاحم الحب والشرف، ارتفع صوتها ليفصح عن بلاغة أنوثة لا ينطق بمثلها إلاّ العراق … ابنة العراق .. الشاعرة فليحة حسن، وسطور لم تعرف المجاملة كانت في هذا الحوار الخاص لوكالة أنباء الشعر:

كيف كانت انطلاقتك الأدبية وماهي أول قصيدة قلتيها ؟

الطفولة أول الأرض التي بذرت بها أولات كتاباتي ،غير أني انتظرتُ حتى حان عقد التسعينات وتحديداً في عام ( 1992) منه ، لأصدر أول مجاميعي الشعرية وأعني هنا (لأنني فتاة ) والتي حملتْ بواكير همساتي ومن ثم توالتْ الإصدارات حتى وصلتْ الآن إلى مايقرب (12) كتاباً تتوزع بين الشعر والنثر والمسرح والنقد ، أما أول ماكتبت فأذكر إنه شيء من التساؤل أقول فيه : ( وأنا أصعد سلم داري

أسأله في كنه قراري

أكلُّ هذا العلو

ويوجد من يدوس عليك ؟!)

ثم أردفتها بومضة سميتها أمنية قلت فيها ( كان بودي أن آتيكَ

لكن شوارعنا حمراء

وأنا لاأملك

إلا ثوبي الأبيض! )

أنا أعيش موضوع القصيدة

متى تكونين جاهزة للكتابة وهل تبحثين عن القصيدة أم هي من تبحث عنك ؟

الشعر بالنسبة لي لايتبع الجاهزية ، فأنا أكتب متى ما وجد موضوع للكتابة ، موضوع تتمخض عنه القصيدة موضوع يسيطر عليّ وقد يكون هذا الموضوع معاشاً ولايمكنني أن أفلت من شباكه إلا بعد أن ينساب على وجه الورقة قصيدة ، فأنا لا أبحث عن القصيدة لغرض كتابتها بل إنني عادة ما أعيش موضوعها .

المبدع هو من يؤسس المؤسسة لا العكس

أنت عضو في العديد من المؤسسات والمنتديات الأدبية كيف تؤثر هذه المؤسسات والمنتديات برفع سوية الشعر ؟

عملية الإبداع لاتقترن بوجود مؤسسات رسمية خاصة بها ، فالمبدع هو من يؤسس المؤسسة وليس العكس ، فعلى سبيل المثال لاالحصر إن من أسس أتحاد أدباء العراق هوالشاعر الجواهري بمعنى أن الجواهري الشاعر وِجدَ أولاً قبل الاتحاد كمؤسسة

أنا بالأصل شاعرة

تلونت كتاباتك الأدبية بين شعر وقصة وراوية فأيها أقرب إليك؟

الشعر بالنسبة لي وثيقة حياتية أخذتْ مني الكثير، مع ذلك أحب أن أتسمى به ويكون لقبي الأوحد ، وأنا أكتب الأجناس الأدبية الأخرى لأنها ترفض أن تخرج على شكل قصيدة فتتشكل على هيئة رواية أو قصة أو مسرحية ومع هذا تبقى لغتي بها لغة شعرية، وأعدُّ ذلك مما يحسب لي وليس مما يحسب عليَّ لأنني بالأصل شاعرة!

ظهور الأديب إعلامياً عائد في رأيي إلى مثابرته ومدى إيمانه بما يكتب

بين الأدب والإعلام علاقة متواصلة ومن خلال إدارتك تحرير أكثر من مجلة كيف تجدين علاقة الأدب بالإعلام وإلى أي مدى يساهم الإعلام بشهرة أي أديب ؟

أعتقد إن الإعلام يشكل عاملاً مهماً من عوامل التعريف بالأديب سواء أكان ذلك الإعلام مكتوباً أم مسموعاً ، ورقياً أم رقمياً ، فلولاه لما استطعنا أن نتعرف ونعرَف بمبدعينا على اختلاف مشاربهم ، والحقيقة إن من المبدعين من نراه يبقى طويلاً تحت سطوة ضوء الإعلام بل يدوم بقاؤه في تلك الدائرة حتى بعد رحيله ومنهم من لايستذكره الإعلام إلا في النزّر القليل من المواقف وهذا عائد في رأيي إلى مثابرة المبدع ومدى إيمانه بما يكتب .

أسوأ أنواع النصوص تلك التي لايتعرض لها متلقيها بالنقد

حصلت على العديد من الجوائز الأدبية هل تعرضت في يوم ما لنقد لم يتعامل مع نصك الأدبي بعيداً عن شخصك ؟

من المفروض أن يكون النقد – وخصوصاً مايقوم على بعض المناهج الحديثة كالسيميائية والبنيوية والأسلوبية والتفكيكية ونظرية موت المؤلف وغيرها – نقداً موضوعياً ليس له علاقة بشخصية المبدع لا من قريب ولا من بعيد إلا أذا استعمل المنهج النفسي في تحليله للنص الذي أمامه أويكون معتمداً على بعض المناهج التي تتخذ من سيرة الشاعر مدخلاً إلى معرفة نصه ، وعموماً فغالبية من تعرض لنصي بالنقد كان من الذين يستعملون النص مدخلاً الى شخصية مؤلفه وبعضهم كان انطباعياً ، وليس في ذلك أيما ضير لأنني لا أعتقد بوجود نقد ضار أو نقد هدام بل كلّ أنواع النقد يصب في خدمة النص ومبدعه وأسوأ أنواع النصوص تلك التي لايتعرض لها متلقيها بالنقد ولو بكلمة عابرة !

هناك سوء توزيع للمطبوع العربي أصلاً

ترجمت العديد من أعمالك لعدة لغات هل تعني الترجمة الوصول للعالمية وماذا تعني لك العالمية ؟

إن من العوامل التي أسهمت في تقريب الأدب العربي من فضاء العالمية هو ترجمته إلى اللغات الحية، وخاصة الإنكليزية والفرنسية فاللغة العربية- بعيداً عن سمة القداسة المتشحة بها- مع الأسف الشديد قاصرة عن التسويق الإبداعي أي إن عدم انتشارها دولياً يقف عقبة كأداء أمام انتشار من يكتب بها ، فالترجمة تتيح للكاتب قدرة على الوصول به إلى أصقاع واسعة من العالم ، ناهيك عن سوء توزيع المطبوع العربي أصلاً ،ثم إن العالمية لاتعني تبني طرق تفكير الآخر في الكتابة لأن هذا الأمر ترفضه الخصوصية ، وإنها -كما أرى – تأثير في الأسلوب ليس إلا ، فالأدب العربي يمكنه أن يصبح عالمياً إذا ما صار له عوامل تاثيرعلى من حوله، فليس من الصعوبة بمكان أن نجد البساط السحري العربي الأصل محلقاً في سماء القطب الشماليشرط أن نقنع ساكني ذلك القطب بتماسك نسجه وقدرته الفائقة على حمل ركابه والرحيل بهم إلى أفق أعلى.

أرفض ختم جواز سفري بالختم “الإسرائيلي”

قيل إنك رفضت السفر إلى فلسطين للمشاركة بمهرجان شعري هناك ما سبب هذا الرفض ؟

نعم، الأمر ببساطة يعود إلى رفضي ختم (جوازسفري ) بالختم الإسرائيلي !

مجتمع العراق يتصف بالذكورية المفرطة

نلاحظ حضورا كثيفا لشعراء العراق في الداخل والخارج لكن لا نلاحظ حضوراً للأديبات العراقيات مع أنهن لا يقللن إبداعاً عن الأدباء ما سبب هذا الغياب ؟

أعتقد أن ذلك يعود إلى المجتمع العراقي الذي يتسم بالذكورية المفرطة في تعامله مع المرأة عموماً ، ومحاولة الاستحواذ على أماكن الصدارة حتى في الإبداع ، وعدم إفساح المجال للشاعرة من أن تأخذ مساحتها من الانتشار بين أقرانها الشعراء، وأحياناً مايكون حضورها مقروناً بالخجل والترقب، أو تتم دعوتها من باب تلطيف الحضور، أو إكمال العدد ليس إلا !

كيف تفسيرين من يصف ما تخطه الأديبات بالأدب النسائي في حين أن هناك من الأدباء مايكتب بشعور المرأة ؟

ماتكتبه المرأة أو ما يُكتب بشعور المرأة وإن كان كاتبه رجلاً يقع ضمن مايسمى بالكتابة النسوية وذلك لاشتراك عامل الخيال بين الاثنين (الرجل والمرأة) ، والأدب النسوي له نظريته الخاصة التي يجب أن يعرفها المشتغل به نقداً في حقل الكتابة النسوية والذي من خلاله يتم التعامل مع هذا المنتج المغاير لكتابات الذكر وإلا وبدون هذه المعايير قد يقع الخلط بين الاثنين ويصيب الإجحاف الكثير من تلك الكتابات المنتجة تحت هذه التسمية .

العراق كلّ موضوعات كتاباتنا

لكل شاعر وأديب مؤثر يدفعه لكتابة نص إبداعي إلى أي مدى يكون العراق هو المؤثر في كتاباتك ؟

أعيش مع العراق حالة من الحب الذي يسمى بالعشق من طرف واحد فأنا أحب هذا البلد حد (التواجد) غير أنه معشوق لايبالي بمحبيه، بل إنه كثيراً ما يهدر دم عشاقه ويشتتهم في خيام المنافي، ولايملك القدرة حتى على وضع أسمائهم فوق شاهدة باردة بين أضلاعه إذا ماحلّ الرحيل، نعم العراق كلّ موضوعات كتاباتنا ، لكنه يبقى أبداً يرفضنا بإصرار ونحبه….. وأيضا بإصرار.

في ديوان الجواهري بأجزائه العديدة الكثير من الغث

بعد رحيل نزار ودرويش والجواهري والسياب قال بعض النقاد إن الساحة العربية خلت من الشعراء الكبار فهل فعلاً لن نرى شعراء كبار مثلهم ؟

أولاً أنا ضد مايسمى بالشاعر (الكبير ) فمامعنى هذه التسمية؟! هل معنى ذلك أنه كبير بحضوره أم بعمره أم ماذا؟ ، والملاحظ لكل أسماء الذين ذكرتهم أن قصائدهم لم تكن بمستوى واحد من الجودة ، والمطلع على ديوان الجواهري بأجزائه العديدة سيرى أن فيها من الغث الشيء الكثير ،ومؤخراً أراد أحد الناشرين العرب إصدار مجموعة محمود درويش بعد تصحيحها لغوياً وإملائياً وتخليصها من العيوب العروضية لكن طلبه ووجه برفض من قبل محبي الشاعر كون هذا الأمر جاء بعد وفاته وليس في حياته، وهناك من النقاد من يمزج بين شخصية الشاعر ونتاجه وهذا ماحدث للسياب ، وهناك من نعت نزار قباني بأنه الشاعر الذي تذيع كل الإذاعات قصائده لأنه بلا قضية ، أو إنه شاعر بقضايا صغيرة، أريد مما قلت أعلاه أن قضية الأهمية و(الكبر) تكمن في النص وحده لأن الشاعر قد يضعف كتابياً في مرحلة ما من عمره أو قد ينتهي ، لكن النص المهم يبقى محافظاً على أهميته على مرّ الأزمان.

مثال آخر على ذلك المعلقات الجاهلية بأعدادها المختلف فيها تبقى مهمة بل مهمة جداً ، لكن لنسأل أنفسنا مثلاً هل كلّ ماكتب (عنترة العبسي ) مثلآ يقع بنفس أهمية المعلقة ؟ والأمر يصلح لكلّ شعراء المعلقات والإجابة الموضوعية تكون لاطبعاً من هنا يتبين لنا أن الأهمية ليس لها علاقة بالشاعر بل بنصه وعلى هذا الأساس ولدت العديد من النصوص التي تتسم بالأهمية ومازالت !

الشاعر العراقي أينما حلّ يبقى حاملاً لفكرة عراقيته

يعيش الأديب العراقي حالتين الأولى أدب في الخارج يمثله أدباء عراقيون في شتى بقاع الأرض وأدباء الداخل بما يجسدونه على أرض العراق هل أنت مع تسمية أدب داخلي وأدب خارجي ؟

أنا ضد هذه التسمية المبتكرة من قبل الاستعمار والتي غايتها التفريق ليس إلا ، فمثلما افتعلوا مسألة الشيعة والسنة والمسلم والمسيحي والعربي والكردي من أجل تفريق المكون العراقي أشاعوا هذه التسمية ، والشاعر العراقي أينما حلّ يبقى حاملاً لفكرة عراقيته في تكوينه فهو ينتسب له روحاً وشعراً ووجداناً ، والدليل على ذلك أن الكثير من الشعراء المغتربين ما يزالون لايجدون إلا في العراق موضوعاً حياتياً يعيشونه حتى في منافيهم !

النشر الإلكتروني سلاح ذو حدين

نرى الكثير من النشر الإلكتروني وفيه ما هو صالح وماهو طالح فهل وجد الأديب العراقي ضالته بالنشر الإلكتروني ؟

النشر الإلكتروني سلاح ذو حدين فهو يعرّف بالكّاتب ويكرس اسمه من ناحية ومن ناحية أخرى قد ينشر البعض كتاباته على استعجال، والأديب العراقي ليس ببعيد عنه النشر الورقي، بل على العكس من ذلك قد نرى غالبية الكتّاب تتصدر أسماؤهم صحفاً عديدة في آن واحد، نعم النشر الورقي والإلكتروني متاح لجميع المبدعين العراقيين أما الاختيار بين الاثنين فمتروك للمبدع ليس إلا!

ماهو جديدك على الساحة الأدبية ؟

لا أحب التبشير بما لم ينتهِ بعد، مع ذلك أستطيع أن أقول مازلتُ أقرأ وأكتب وأحلم بالكثير !

سيرة ذاتية:

الشاعرة فليحة حسن ولدت في النجف

لها أربع مجموعات شعرية (لأنني فتاة )، ( زيارة لمتحف الظل )،(خمسة عناوين لصديقي البحر)، (ولو بعد حين) ، ومجموعة شعرية للأطفال( حارس الأحلام ) ستصدر قريبا عن دار ثقافة الأطفال.

حاصلة على شهادة الماجستير في اللغة العربية

عضو مؤسس لمنتدى الأدباء الشباب في النجف

عضو الهيئة الإدارية في اتحاد أدباء النجف

عضو رابطة نازك الملائكة

مديرة تحرير مجلة( بانيقيا )الصادرة عن اتحاد أدباء النجف

كتب عنها ما يناهز( مائة وواحد) من الأدباء والدارسين

وقد جمعت بعض هذه الدراسات في كتاب ( النجف الأشرف أدباؤها وكتابها وشعراؤها لعبد الرضا فرهود)، كما كتب عنها في( مستدرك شعراء الغري )

ترجمت قصائدها إلى اللغات (الإنكليزية والكردية والإسبانية والبوسيفية والإيطالية)

وتحتفظ الشاعرة بهذه النصوص المترجمة

نشرت في المجلات والدوريات والصحف العراقية والعربية والعالمية مثل:تايكي الأردنية، الصدى الإماراتية، ألواح الإسبانية، الحركة الشعرية المكسيكية، أخبار الأدب المصرية، سطور المصرية، ميدوزا التونسية، الرافد الإمارتية، الشعراء الفلسطينية، الجسور السويدية، ضفاف النمساوية، تموز اللندنية وأخبار الأدب المصرية وغيرها…

شاركت وتشارك في أغلب المهرجانات الأدبية العراقية(كالمربد والسياب والجواهري والمدى)

كما شاركت في مؤتمرات أدبية وثقافية جامعات البصرة بابل والكوفة

لها محاولات عديدة في النقد الأدبي، كتبتها على شكل قراءات لبعض المجاميع الشعرية والقصصية.

تعمل حاليا مدرسة في إحدى ثانويات النجف

الإعلانات

Single Post Navigation

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: